السيد محمد حسين فضل الله

75

من وحي القرآن

أَبْناءَنا على الحسن والحسين عليهما السّلام ، مما يوحي بأن ولد البنت يعتبر مصداقا لمفهوم الابن . . . ودلالتها بلحاظ التطبيق ، على أن علي بن أبي طالب عليه السّلام هو نفس النبي ، لأن النبي قدّمه في المباهلة من خلال هذه الصفة . ثم يتفرع الحديث في اتجاه دلالة الآية على أن هؤلاء الذين قدمهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم للمباهلة لهم علاقة بحركة الدعوة ، ولو في نطاق الوصية والتبليغ ، إذ إنه اعتبرهم - معه - فريقا في النتيجة الحاسمة على تقدير الصدق أو الكذب ، ولذا جاء بكلمة الْكاذِبِينَ بصيغة الجمع . . . وقد كثر الحديث والجدال في هذا الموضوع في بعض كتب التفسير ، كتفسير المنار الذي كان يدافع عن فكرة عدم دلالتها على أي شيء يتعلق بموضوع الإمامة ، وكتفسير الميزان الذي يدافع عن فكرة دلالتها على هذا الموضوع ويعالجها بأسلوب علمي دقيق . ونحن لا نريد الخوض في هذا المجال ، بل نكتفي بالإشارة إلى ذلك ليرجع إليه القارئ في مظانه ، لأن منهج التفسير لدينا يتحرك في إطار الوحي القرآني لحركة الدعوة في الحياة .